الشيخ الصدوق
511
من لا يحضره الفقيه
3098 - وروي عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : " سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي فصام ثلاثة أيام ، فلما قضى نسكه بداله أن يقيم سنة ، قال : فلينظر منهل أهل بلده ( 1 ) فإذا ظن أنهم قد دخلوا بلدهم فليصم السبعة الأيام " ( 2 ) 3099 - وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه إن كان له مقام بمكة فأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر سيره إلى أهله أو شهرا ثم صام " ( 3 ) . وإن لم يصم الثلاثة الأيام فوجد بعد النفر ثمن هدي فإنه يصوم الثلاثة لان أيام الذبح قد مضت ( 4 ) . 3100 - وقد روى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " من لم يجد ثمن
--> ( 1 ) المنهل : المشرب والموضع الذي فيه المشرب والمورد وتسمى المنازل التي في المفاوز على طرق السفار مناهل لان فيها الماء . وفى الكافي " ينتظر مقدم أهل بلده " . ( 2 ) المشهور بين الأصحاب أن المقيم بمكة ينتظر أقل الأمرين من مضى الشهر ومن مدة وصوله إلى أهله على تقدير الرجوع . ( المرآة ) ( 3 ) قال في المدارك : من وجب عليه صوم السبعة بدل الهدى إذا أقام بمكة انتظر لصيامها مضى مدة يمكن أن يصل فيها إلى بلده ان لم يزد تلك المدة على شهر فإذا زادت على تلك كفى مضى الشهر ، ومبدء الشهر من انقضاء أيام التشريق . ( 4 ) روى الكليني ج 4 ص 509 في الموثق كالصحيح عن أبي بصير عن أحدهما عليهما - السلام قال : " سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدى [ به ] حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال : بل يصوم فان أيام الذبح قد مضت " وهو خلاف المشهور وحمله الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 260 على من لم يجد الهدى ولا ثمنه وصام الثلاثة الأيام ثم وجد ثمن الهدى فعليه أن يصوم السبعة . وقال الشهيد في الدروس : مكان هدى التمتع منى وزمانه يوم النحر فان فات أجزأ في ذي الحجة ، وفى رواية أبي بصير تقييده بما قبل يوم النفر وحملت على من صام ثم وجد ويشكل بأنه احداث قول ثالث الا أن يبنى على جواز صيامه في التشريق - انتهى ، والمشهور جواز المضي في الصوم لمن لم يجد الهدى وصام ووجدها بعد صوم الثلاثة وقالوا : الهدى أفضل ، واستقرب العلامة في القواعد وجوب الهدى إذا وجده في وقت الذبح ، وقال ابن إدريس بسقوط الهدى بمجرد التلبس بالصوم وان لم يتم الثلاثة .